السيد الطباطبائي

301

نهاية الحكمة ( تعليقات الزارعي السبزواري )

الفصل الثاني والعشرون في العالم الماديّ وهو العالم المحسوس أخسّ مراتب الوجود ، ويتميّز عن العالمين - عالم العقل وعالم المثال - بتعلّق الصور فيه ذاتا وفعلا ، أو فعلا بالمادّة وتوقّفها على الاستعداد . فما للأنواع الّتي فيها [ 1 ] من الكمالات هي في أوّل الوجود بالقوّة ، ثمّ يخرج إلى الفعليّة بالتدريج ، وربّما عاقها من كمالها عائق ، فالعلل فيها [ 2 ] متزاحمة متمانعة . وقد عثرت الأبحاث العلميّة الطبيعيّة والرياضيّة إلى هذه الأيّام على شيء كثير من أجزاء هذا العالم والنسب الّتي بينها والنظام الجاري فيها . ولعلّ ما هو مجهول منها أكثر ممّا هو معلوم . وقد تبيّن في الأبحاث السابقة [ 3 ] أنّ عالم المادّة بما بين أجزائه من الارتباط والاتّصال واحد ، سيّال في ذاته ، متحرّك في جوهره ويشايعه في ذلك الأعراض . والغاية الّتي تنتهي إليها هذه الحركة العامّة هي التجرّد ، على ما تقدّمت الإشارة إليه في مرحلة القوّة والفعل [ 4 ] .

--> ( 1 و 2 ) وفي النسخ : « فيه » والصحيح ما أثبتناه . ( 3 ) راجع الفصل الثالث من المرحلة الحادية عشرة ، والفصل الثامن من المرحلة التاسعة . ( 4 ) راجع الفصل الخامس من المرحلة التاسعة .